مصر تطوى صفحة «التسليح الأمريكى» وتتجه شرقاً.. وروسيا والصين ترحبان

مصر تطوى صفحة «التسليح الأمريكى» وتتجه شرقاً.. وروسيا والصين ترحبان

مصر تطوى صفحة «التسليح الأمريكى» وتتجه شرقاً.. وروسيا والصين ترحبان

كشفت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـ«الوطن» عن أن وزارة الدفاع أجرت اتصالات بنظيرتها الروسية، لزيادة التعاون العسكرى والتعاقد على صفقات أسلحة متنوعة. وأوضحت أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، كلف اللواء محمد العصار، مساعده لشئون التسليح، ليكون همزة الوصل مع روسيا واليابان وكوريا الجنوبية والهند، فيما يجرى «العصار» زيارات سريعة للتفاوض على صفقات طائرات مقاتلة وغواصات. وأكدت المصادر أن روسيا ترحب بالتعاون العسكرى بين البلدين، كما رحبت الصين بالتعاون مع مصر فى جميع المجالات، مشيرة إلى أن الاتصالات مع هذه الدول بدأت منذ نحو 3 أشهر، تحسباً لوقف المعونات العسكرية الأمريكية. وأضافت: «قيادات عسكرية بدولتى الإمارات والسعودية اتصلت بـ(السيسى)، وأكدوا دعمهم الكامل لمصر، كما أبدت استعدادها للتفاوض مع الدول المنتجة للسلاح، لإتمام أى صفقات يطلبها الجيش المصرى». وتوقعت المصادر وقف شراء الأسلحة من أمريكا، لحين وضوح الرؤية، لافتة إلى أن الإدارة الأمريكية قطعت المعونة العسكرية منذ أسبوعين، وكانت البداية بخفض 500 مليون دولار، وتحاول واشنطن الضغط على ألمانيا لمنع تصدير أسلحة لمصر، لافتة إلى أن المؤسسة العسكرية أكدت للمسئولين الأمريكيين أن الشعب المصرى سيختار من يحكمه، وأن ربط تعليق المعونة بترشح «السيسى» للرئاسة من عدمه أو عدم ترشح شخصية عسكرية أمر مرفوض. وشددت المصادر على رفض المؤسسة العسكرية المصرية محاولات الإدارة الأمريكية فرض مرشحين بعينهم، وتدخلها الواضح فى إرادة المصريين، ومنها على سبيل المثال طلب صريح بـ«عدم حل جمعية الإخوان بحجة الديمقراطية». من جهته، قال السفير الأمريكى السابق لدى الإمارات، ويليام راو: إن ضغوطاً مورست على الرئيس الأمريكى باراك أوباما لإظهار بعض الاستياء تجاه التغيرات التى شهدتها مصر، موضحاً أن «أوباما» لم يستطع تجاهل الرافضين لإرسال المساعدات لمصر. فيما كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الوطن» أن السفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة آن باترسون قدمت تقارير تطالب بقوة ببقاء المساعدات الأمريكية لمصر، للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. وأضافت أن القرار كان من البيت الأبيض ومستشارى «أوباما»، وليس بتوافق بين وزارتى الخارجية والدفاع. وقال موقع «ديفينس وان»، التابع لصحيفة «ذى أتلانتيك» البريطانية: إن عدداً من أعضاء «الكونجرس» الأمريكى أبدوا استياءهم من قرار خفض المساعدات، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ارتكبت خطأً كبيراً بهذا القرار. وقال نواب ديمقراطيون إنهم لم يعلموا بالقرار إلا من وسائل الإعلام، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية تعمدت تضليل النواب ولم تشركهم فى القرار.